الصحة العالمية تتبنى قرارا إماراتيا لتعزيز جودة الحياة
تبنت جمعية الصحة العالمية مشروع قرار تقدمت به دولة الإمارات عن جودة الحياة الصحية، ويعتبر مشروع القرار الأول في تاريخ جمعية الصحة العالمية (وهي أعلى جهاز لاتخاذ القرار في منظمة الصحة العالمية)، حيث تم اعتماد القرار بالإجماع، في اجتماع الجمعية الـ 75، والذي عقد في جنيف خلال مايو الماضي. ووافقت عليه جميع الوفود المشاركة من جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية.
وهنأت الدول المشاركة، الإمارات على نجاح هذا القرار، وعلى قيادتها في تحضيره ومناقشته، للوصول إلى الصيغة التوافقية، باعتباره الأول من نوعه. ويأتي هذا نتيجة لجهود القيادة الرشيدة، والتي تضع جودة حياة المواطنين والمقيمين في الدولة، بما فيها جودة الحياة الصحية، على رأس أولوياتها الاستراتيجية، لتعزيز مكانتها لتكون الدولة الأسعد عالمياً، ويأتي مشروع القرار لنقل التجربة إلى العالم.
رؤية القيادة الحكيمة
ورفع معالي عبد الرحمن بن محمد العويس وزير الصحة ووقاية المجتمع، أسمى آيات التهاني والتبريكات، إلى مقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، على هذا الإنجاز التاريخي، الذي حققته دولة الإمارات، من منبر دولي أممي بارز، بإقرار جمعية الصحة العالمية لمشروع القرار الإماراتي لتعزيز جودة الحياة.
وقال: إنه إنجاز استثنائي يدعونا للفخر والاعتزاز، حيث يمثل ترجمة لمنظومة القيم الحضارية التي قامت عليها الدولة، من أجل حاضر ومستقبل أفضل للشعوب، وهو تقدير عالمي يحفزنا لبذل المزيد من الجهود ومواصلة التعاون الدولي، كنموذج يحتذى في جودة الحياة الصحية، ومصدر موثوق لنقل تجربتنا الفريدة، ومشاركتها مع حكومات العالم في مجال جودة الحياة الصحية.
وأشار العويس إلى أن الحضور المتميز، والمكانة الدولية المرموقة التي بلغتها الدولة، يأتي في إطار حرص القيادة الحكيمة للعمل على قيادة الجهود العالمية نحو صناعة مستقبل أفضل للبشرية، باعتبارها شريكاً عالمياً في المبادرات والاستراتيجيات الدولية.
والتي تمثل محصلة لرؤية الدولة منذ قيام الاتحاد، وأرسى ركائزها المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ ركزت على قيمة الإنسان، وجودة حياته في الإمارات والعالم، لإرساء قطاع صحي مبتكر.
تعزيز القوة الناعمة
وقال الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة ووقاية المجتمع أن: هذا الإنجاز المتميز للدولة، يأتي تجسيداً لرؤية القيادة الحكيمة، وتمثيلاً مشرفاً للعمل الحكومي والدبلوماسي بالدولة، حيث تضمّن مشروع القرار الذي تقدمت به الدولة لجمعية الصحة العالمية، وضع إطار عمل لتحقيق جودة الحياة والرفاه الصحي للأفراد والمجتمعات بالدول.
وذلك لتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، وبالتشاور مع الدول الأعضاء، وأشاد بالدور المحوري الذي لعبته الدبلوماسية الإماراتية خلال مرحلة إعداد القرار ومناقشته، للوصول إلى الصيغة التوافقية مع دول العالم.
وأكد أن هذا الإنجاز يعزز القوة الناعمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وترسيخ سمعة الدولة واحترامها بين شعوب العالم، وإبراز الصورة الحضارية لها، وهويتها وثقافتها المميزة.
نهج مبتكر
وأكد الدكتور حسين عبد الرحمن الرند الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة بوزارة الصحة ووقاية المجتمع أن القرار يعد إضافة نوعية لجهود الدولة في مجال تحسين جودة الحياة الصحية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. حيث تولي دولة الإمارات، أهمية كبرى لسعادة الأفراد والمجتمع، وتعتبر ذلك من أولوياتها، وتحرص على توفير الرخاء والرفاهية والاستقرار لشعبها والمقيمين على أرضها.
ولتحقيق هذه الغاية، وتجسيداً للاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، ونقل هذه التجربة للعالم، قدمت الدولة مشروع هذا القرار.
والذي يدعو المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، إلى إعداد إطار عمل عن جودة الحياة الصحية لدعم الدول الأعضاء، لتبني جودة الحياة الصحية كنهج للوصول إلى أعلى درجات الصحة والرفاه الصحي، وصرح بأن إعداد القرار ومناقشته مع الدول، استغرق قرابة الـ 9 أشهر، تم خلالها وضع المرتكزات الأساسية لتعزيز جودة الحياة الصحية.
مكانة
أوضحت الدكتورة عائشة مصبح مدير مكتب جودة الحياة والتنمية المستدامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أن من أهداف الخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، تعزيز الدور الريادي للدولة في مجال جودة الحياة الصحية.
ويأتي مشروع هذا القرار، الأول من نوعه على مستوى العالم، لوضع إطار عالمي لجودة الحياة الصحية داعماً لتحقيق هذه الغاية، وقريباً، ستباشر الدولة بالعمل مع منظمة الصحة العالمية، للتحضير لمسودة هذا الإطار، والذي سيناقش على مستوى جميع أقاليم المنظمة الستة، وسيقدم للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية.
0 Comments: